السيد محمد حسين الطهراني

667

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

لقد كتب الحقير الفقير بعد ارتحال استاذنا المكرّم وفقيهنا الأعظم آية الله المعظّم العلّامة الحاجّ السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ التبريزيّ قدّس الله نفسه وروحه الزكيّة ، رسالةً في ذكراه باسم « مهر تابان » ( / الشمس الساطعة ) جرى طبعها ونشرها فطالعها جمع غفير من السادة الأعلام الأجلّاء ، فبهتوا وتحيّروا أن : يا للعجب ! أكان العلّامة كذا وكذا ونحن لا نعلم ؟ ! لما ذا لم يكن لدينا علم بهذه الأمور ؟ ! وكيف لم نطّلع عليها وقد كنّا نلتقي بالعلّامة يوميّاً في الطريق وفي المجالس والمحافل ؟ ! كيف فاتتنا هذه الحقائق وكان بيتنا في الشارع الذي يسكن فيه العلّامة ؟ ! وحين ذكرت مطالبَ واموراً عن المرحوم آية الله الفقيه النبيل والمرجع الجليل في النجف الأشرف : سماحة السيّد جمال الدين الگلبايگانيّ أعلى الله تعالى مقامه في كتاب « معادشناسى » ( / معرفة المعاد ) وطالعها الأصدقاء المحترمون والأعاظم المكرّمون فقد أثارت الدهشة كذلك أن : كيف يمكن أن نجهل هذه المطالب وقد كنّا في النجف الأشرف ؟ ! كيف وكنّا بعض أرحامه القريبين ؟ ! وكان هناك أحد السادة الأعزّاء من أساتذة الحقير السابقين في قم - قرأت عليه قبل أربعين سنة قدراً من كتاب الطهارة وكتاب النكاح من « شرح اللمعة » - وممّن كانت تربطني به طيلة هذه المدة علاقات المودّة والاحترام التي استمرّت إلى حين موته ، وكانت بيننا لقاءات متبادلة حميمة وكان التوفيق يحالفني للقائه في النجف أيضاً كلّما تشرّف بالقدوم للزيارة ، وهو حجّة الإسلام والمسلمين الحاجّ الشيخ عبد الحسين الوكيليّ الذي التحق بديار الرحمة الأبديّة منذ عدّة سنوات . وقد طرق سمعي أنّه حضر يوماً في منزل استاذنا الآخر : الصديق المفخّم وفخر العشيرة المكرّم آية الله المعظّم الحاجّ الشيخ مرتضى